تكشف السعودية عن خامس جناح وطني لها في بينالي الفنون 2026

تأتي المشاركة الوطنية الخامسة للمملكة العربية السعودية في بينالي البندقية للفنون لتضع القيّمة الفنية أنتونيا كارفر في صميم جناح يتشكل عند تقاطع المعرفة الإقليمية، والخبرة المؤسسية، والانفتاح على سياق دولي أوسع.

Photo by National Pavilion of Saudi Arabia
Photo by National Pavilion of Saudi Arabia

تعود المملكة العربية السعودية للمشاركة في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية خلال الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر 2026، وذلك في خامس مشاركة لها في بينالي الفنون. وتأتي هذه المشاركة بتكليف من هيئة الفنون البصرية التابعة لوزارة الثقافة، حيث يجمع الجناح الفنانة دانة عورتاني، والقيّمة الفنية أنطونيا كارفر، والقيّمة المساعدة حفصة الخضيري، ضمن In Minor Keys، وهو الإطار القيّمي للدورة الحالية الذي وضعته كويو كوه وتواصل مؤسسة البينالي تنفيذه بعد وفاتها.

وتتمحور المشاركة حول دانة عورتاني، التي ستقدّم عملًا جديدًا في الأرسنالي – Sale d’Armi في البندقية. وتنطلق ممارستها الفنية، وهي المقيمة والعاملة في جدة، من الرسم والنحت والأداء والتركيب، مع اهتمام خاص بإعادة قراءة التقاليد الفنية الإسلامية والعربية، وما يرتبط بها من موضوعات التراث الثقافي، والحرفة، والمهارات الفنية التقليدية. كما تحمل مسيرتها بُعدًا واضح الصلة بالمملكة المتحدة؛ إذ درست في Central Saint Martins وThe King’s Foundation School of Traditional Arts في لندن، وعُرضت أعمالها في مؤسسات من بينها المتحف البريطاني وArnolfini في بريستول.

ويتولى الإشراف القيّمي على المعرض أنطونيا كارفر، مديرة فن جميل، التي تشمل خبرتها المؤسسية قيادة حي جميل في جدة ومركز جميل للفنون في دبي، إلى جانب أدوار سابقة في آرت دبي وبدّون ومهرجان دبي السينمائي الدولي. وتعمل إلى جانبها حفصة الخضيري، وهي كاتبة وقيّمة وباحثة، شملت خبرتها العمل مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا ووزارة الثقافة السعودية، فيما تنشغل ممارستها القيّمية المستقلة بالعلاقة بين الكلمة المكتوبة والتمثيل البصري، مع اهتمام خاص بـ الذاكرة بين الأجيال والثقافة الشعبية. كما تحمل هي الأخرى ارتباطًا أكاديميًا بالمملكة المتحدة من خلال حصولها على درجة الماجستير في الأدب والثقافة المعاصرة من Birkbeck College, University of London. ويمنح هذا التكوين الجناح بنية قيّمية قائمة على البحث، والخبرة المؤسسية، والانفتاح على التبادل الدولي.

ويأتي جناح 2026 ضمن مسار سعودي أوسع في بينالي البندقية. فبحسب التاريخ الرسمي للجناح الوطني، بدأت المملكة مشاركتها الأولى في 2011، لتؤسس منصة تتيح للفنانين والمعماريين السعوديين تقديم أعمالهم أمام جمهور دولي. ومنذ ذلك الحين، تطور الجناح بوصفه مساحة للحوار والبحث والتبادل، بما يعكس التزام المملكة المتواصل بدعم مشهدي الفن والعمارة المعاصرين.

وتظهر ملامح هذا المسار في سلسلة من المشاركات المميزة عبر السنوات. ففي 2011، مثّلت شادية ورجاء عالم المملكة في أول جناح سعودي من خلال عمل The Black Arch، وهو عمل انطلق من الذاكرة والمكان والتعاون بين الفنانتين. وبهذا المعنى، يواصل جناح 2026 مسارًا سعوديًا متناميًا في البينالي، يتشكل من التجريب الفني، والقراءة القيّمية، وحضور أكثر ثقة على واحدة من أهم منصات الفن المعاصر في العالم. 

انظر أيضًا