تعود بريطانيا إلى بينالي البندقية في عام 2026 عبر الجناح البريطاني في الجيارديني، مواصلةً واحدًا من أقدم الحضور الوطنية في هذا الحدث الفني العالمي. ويتولى المجلس الثقافي البريطاني تكليف الجناح وإدارته منذ عام 1937، مسهمًا في تشكيل الحضور البريطاني في البندقية عبر أجيال من الفنانين والمعماريين والقيّمين.
وفي بينالي الفنون 2026، ستمثل بريطانيا الفنانة لوباينا حميد من خلال معرض فردي جديد بعنوان Predicting History: Testing Translation، يُعرض خلال الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر 2026. ويصف المجلس الثقافي البريطاني المعرض بأنه استكشاف لمفاهيم الانتماء والبيت وتجربة بناء حياة في مكان جديد، من خلال أعمال تجمع بين لوحات كبيرة متعددة الأجزاء، والنص، والسرد، ومشهد صوتي أُنجز بالتعاون مع الفنانة ماغدا ستافارسكا.
وتعكس هذه المشاركة أيضًا المكانة الأوسع لممارسة حميد داخل الفن المعاصر البريطاني. فهي تُعد من الأسماء الرائدة في حركة الفن البريطاني الأسود، وتُعرف بأعمال تتناول العرق والتاريخ والنسوية والذاكرة الثقافية والهوية، مستفيدة من السرد والبحث التاريخي لمراجعة الروايات السائدة وإبراز الأصوات المهمّشة. وفي البندقية، تتجسد هذه المقاربة داخل العمارة الكلاسيكية الجديدة للجناح البريطاني، حيث يقدم المعرض بريطانيا بوصفها مساحة للفرص، مع إبقاء التوترات والأسئلة غير المحسومة حاضرة في التجربة.
وتواصل مشاركة 2026 أيضًا الدور الأوسع الذي يقوم به المجلس الثقافي البريطاني في تكليف معارض طموحة للبندقية. وتؤكد التفاصيل الرسمية تعيين إيما ديكستر في منصب مفوّضة الجناح البريطاني، وإيسي أونوجيروو في منصب القيّمة على معرض 2026. وبهذا المعنى، يعكس الجناح البريطاني هذا العام مزيجًا من الاستمرارية والتجدد: منصة وطنية راسخة من جهة، وتكليف جديد لإحدى أبرز الفنانات في المشهد الفني البريطاني المعاصر من جهة أخرى.