أعلنت وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة، بشكلٍ مشترك، اختيار عام 2029 ليكون عامًا ثقافيًا سعوديًا بريطانيًا، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير ويليام، أمير ويلز، إلى المملكة العربية السعودية.
ويعكس هذا الإعلان متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي تمتد جذورها لأكثر من قرن من التعاون المستمر. وقد تطورت هذه العلاقات على مدى السنوات لتصبح شراكة واسعة وديناميكية تشمل مجالات الثقافة والتعليم والابتكار، وترتكز على القيم المشتركة والالتزام المتبادل ببناء مستقبل إستراتيجي طويل الأمد.
وشهد التعاون الثقافي السعودي البريطاني خلال السنوات الأخيرة زخمًا ملحوظًا، ليصبح أحد الركائز المهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين. وتوسعت المبادرات المشتركة لتشمل مجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي، مما أتاح فرصًا جديدة للحوار وتبادل المعرفة وتنمية الإبداع.
وقد أسهم هذا الحراك المتنامي في ترسيخ الأسس لإطلاق العام الثقافي السعودي البريطاني 2029، الذي سيستمر على مدار عام كامل احتفاءً بالتعاون الفني والإرث الثقافي المشترك واكتشاف آفاق ثقافية جديدة. ومن المتوقع أن يعزز هذا العام الروابط بين المؤسسات والمبدعين والمجتمعات في كلا البلدين، وأن يشجع على تطوير أشكال جديدة من الشراكات الإبداعية.
ويمثل العام الثقافي السعودي البريطاني 2029 خطوة مهمة في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين الصديقين، ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما يعكس التزام المملكة المتحدة المستمر بدعم الابتكار وتعزيز التبادل الثقافي.
ومع تطلع البلدين إلى المستقبل، يشكل هذا العام فرصة لتعميق التفاهم المتبادل، وبناء شراكات مستدامة، وفتح آفاق واعدة تسهم في خدمة الأجيال القادمة في المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة على حد سواء.