تُعدّ جامعة الرياض للفنون (RUA) إحدى المؤسسات الرائدة في المملكة العربية السعودية، والمكرّسة بالكامل للتعليم الإبداعي والثقافي. وقد خطت الجامعة خطوةً كبرى جديدة نحو ترسيخ تعاونها الدولي من خلال توقيع شراكات أكاديمية استراتيجية مع مؤسستين مرموقتين في المملكة المتحدة، هما الكلية الملكية للفنون (RCA) وجامعة سواس في لندن (SOAS).
في ٣٠ يناير ٢٠٢٦ أبرمت وزارة الثقافة السعودية اتفاقية رسمية مع الكلية الملكية للفنون لتصميم وتطوير برامج أكاديمية مشتركة لكليّة العمارة والتصميم في جامعة الرياض للفنون، إلى جانب كلية الفنون البصرية والتصوير. وقد جرى توقيع هذه الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، وتهدف إلى الارتقاء بتعليم الفنون والتصميم في المملكة عبر مزج الخبرات العالمية بالأولويات الثقافية السعودية.
وبموجب هذا التعاون، ستعمل الكلية الملكية للفنون—المصنّفة بوصفها الجامعة الأولى عالمياً في مجال الفنون والتصميم—مع جامعة الرياض للفنون على إعداد مناهج جامعية ودراسات عليا في العمارة، والتصميم الحضري، والتخصصات الفنية البصرية، والإنتاج الإبداعي، بما يوفّر للطلبة أساساً راسخاً يجمع بين أفضل الممارسات العالمية والهوية الثقافية المحلية.
وتكمّل هذه الشراكة التعليمية في مجال الفنون اتفاقيةٌ استراتيجية أخرى وقّعتها الجامعة مع جامعة سواس في لندن لدعم البرامج المتخصصة في مجالات التراث والتعليم الثقافي. وقد أُعلن عن شراكة سواس–جامعة الرياض للفنون في ديسمبر ٢٠٢٥ وأُعيد التأكيد عليها في تصريحات حديثة، حيث تركّز على التعاون بين جامعة سواس وكلية دراسات التراث والحضارة في الجامعة لتصميم وتقديم برامج أكاديمية تعزّز التميّز في دراسات التراث، والبحث الثقافي، والتعلّم البينيّ متعدد التخصصات.
وقد وُقّعت اتفاقية سواس خلال انعقاد مؤتمر التراث الرقمي في المملكة العربية السعودية، وهو ملتقى وطني يُعنى بالابتكار في حفظ التراث وصونه، بما يتيح لهيئة التدريس المتخصصة في التراث بجامعة الرياض للفنون الاستفادة من خبرة جامعة سواس العميقة في مجالات الفنون والعلوم الإنسانية والدراسات الإقليمية. كما تعكس هذه الشراكة التزام الجامعة بدمج التقاليد الأكاديمية العالمية مع أولويات التراث الثقافي السعودي.
وتؤكد هذه الشراكات مجتمعة طموح جامعة الرياض للفنون إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتعليم الإبداعي والثقافي، وتعزيز التميّز الأكاديمي، والتعاون البحثي، والتطوير المهني، بما يدعم الأهداف الثقافية والاقتصادية الأوسع للمملكة في إطار رؤية السعودية ٢٠٣٠.