أنطونيا كارفر تقود الرؤية القيّمية للجناح السعودي في بينالي البندقية 2026

تأتي المشاركة الوطنية الخامسة للمملكة العربية السعودية في بينالي البندقية للفنون لتضع القيّمة الفنية أنتونيا كارفر في صميم جناح يتشكل عند تقاطع المعرفة الإقليمية، والخبرة المؤسسية، والانفتاح على سياق دولي أوسع.

Photo by Gulf News
Photo by Gulf News

أعلن الجناح الوطني للمملكة العربية السعودية تعيين أنتونيا كارفر، المديرة التنفيذية لـ«فن جميل»، قيّمةً على مشاركة المملكة في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون ضمن بينالي البندقية، والمقرر إقامته خلال الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر 2026. ويأتي هذا الجناح بتكليف من هيئة الفنون البصرية التابعة لوزارة الثقافة، في إطار خامس مشاركة وطنية للمملكة في بينالي الفنون.

تتمتع كارفر بخبرة واسعة في تأسيس وتطوير المؤسسات الثقافية في المنطقة، إذ تتولى قيادة «فن جميل» منذ عام 2016، وتشرف على برامجه في مجالي الفنون والتعلم، كما أسهمت بدور محوري في تطوير «حي جميل» في جدة و«مركز جميل للفنون» في دبي. وقبل ذلك، شغلت منصب مديرة «آرت دبي» بين عامي 2010 و2016، كما عملت في مجالات التحرير والقيّمة الفنية والتخطيط الاستراتيجي، بما في ذلك مع منصة «بدون» ومهرجان دبي السينمائي الدولي.

كما يعكس هذا التعيين بُعداً دولياً يربط الممارسة الإقليمية بسياق عالمي أوسع. فقد أقامت كارفر في لندن قبل انتقالها إلى المنطقة عام 2001، حيث عملت في مجالات النشر والمؤسسات الثقافية، من بينها «فايدون برس»، و«معهد الفنون البصرية الدولية»، و«جي آند بي آرتس إنترناشونال». وتمنحها هذه الخلفية منظوراً قيّماً يتشكل من تداخل الخبرة الإقليمية مع التجربة المؤسسية في المشهد الثقافي البريطاني.

وفي إطار بينالي الفنون 2026، ستعمل كارفر مع الفنانة دانا عورتاني، والقيّمة المساعدة حفصة الخضيرِي، ضمن الإطار القيّمي «بمفاتيح صغرى» (In Minor Keys)، الذي وضعته القيّمة كايو كووه لهذه الدورة، وتواصل «لا بينالي دي فينيسيا» تنفيذه بعد رحيلها، استناداً إلى الرؤية التي كانت قد حددتها مسبقاً. وفي البيان الرسمي، أشارت كارفر إلى تطلعها لتقديم أعمال عورتاني إلى جمهور عالمي، مسلطة الضوء على ممارسة فنية تجمع بين تقاليد الحرف، والتاريخ الحرفي، والمقاربات الفنية المعاصرة.

ومن المقرر أن يُعرض الجناح في موقع «الأرسينالي – سالِه دارمي» في مدينة البندقية. ويعكس هذا التقديم استمرار تطور الحضور الثقافي للمملكة على الساحة الدولية، من خلال نماذج تعاون تنطلق من السياق المحلي، وتنفتح على العالم، وتُعزز تبادل الخبرات والمعرفة عبر الأوساط الفنية والمؤسسية.


انظر أيضًا