لا توجد تواريخ قادمة لهذه الفعالية.
حي جميل، جدةتفاصيل الفعالية
جمع برنامج «ليالي رمضان: حكواتي حي» في جدة بين مؤسسة المسرح العربي للعرائس، ومقرها المملكة المتحدة، وحي جميل، ومجموعة من المبدعين المحليين، ضمن تجربة عامة تتمحور حول فنون الدمى والسرد القصصي والذاكرة الثقافية المشتركة.
تفاصيل الحدث
ليالي رمضان: حكواتي حي
25 فبراير إلى 15 مارس 2026
حي جميل، جدة
أُقيمت النسخة الثالثة من «ليالي رمضان: حكواتي حي» في حي جميل بجدة خلال الفترة من 25 فبراير إلى 15 مارس 2026، مقدّمةً برنامجاً عاماً يستند إلى تقاليد السرد القصصي وفنون الدمى والمشاركة المجتمعية. واستلهم البرنامج مفهوم الحكواتي، إلى جانب الحكايات الشعبية الحجازية وأشكال التجمع الاجتماعي التي تجمع بين الأجيال.
وشكّل التعاون مع مؤسسة المسرح العربي للعرائس محوراً رئيسياً في هذه الدورة، إلى جانب مشاركة مبدعين محليين ومجموعات مجتمعية. واستعرض البرنامج تاريخ فنون الدمى العربية، والطقوس المرتبطة بها، ومسرح الظل، من خلال ممارسات تجمع بين الأداء واللعب والتفاعل الجماعي.
كما أضفى حضور المؤسسة بعداً دولياً واضحاً على البرنامج. فقد تأسست المؤسسة عام 2008 بهدف دعم فنون الدمى في العالم العربي والحفاظ عليها وتطويرها، وتتخذ حالياً من لندن مقراً لها، كما ترتبط بالمركز العربي البريطاني، مما يعزز البعد المشترك بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في هذا التعاون.
ومن أبرز ما ميّز البرنامج ارتباطه بالمكان، حيث لم تُقدَّم فنون الدمى بوصفها شكلاً مستقلاً، بل جاءت ضمن سياق ثقافي أوسع يتقاطع مع تقاليد السرد الحجازي وأجواء رمضان وتجارب التلاقي المجتمعي. وفي هذا الإطار، تحوّلت الدمى إلى وسيلة للأداء واستحضار الذاكرة وتعزيز التفاعل مع الجمهور.
وتضمّن البرنامج أيضاً جانباً تطبيقياً، حيث استضاف حي جميل ورشة بعنوان «فن صناعة دمى الظل»، قدّمها محمود الحوراني، ودانا رُقْطي، وعبير أبازيد من مؤسسة المسرح العربي للعرائس. وقد عرّفت الورشة المشاركين بأساسيات مسرح الظل من خلال التصميم والحركة والتعامل مع الضوء، في تأكيد على أهمية التعلم بالممارسة والمشاركة.
ويأتي هذا التعاون ضمن الدور الأوسع لحي جميل كمركز إبداعي تطوره وتديره «فن جميل»، حيث يجمع بين المجتمعات المحلية والشركاء الدوليين. ومن خلال هذا النموذج، يبرز البرنامج كيفية تفعيل التبادل الثقافي عبر مبادرات عامة تنطلق من السياق المحلي وتبقى متاحة للجمهور.
وبذلك، لم تقتصر «ليالي رمضان: حكواتي حي» على كونها برنامجاً موسمياً، بل قدّمت نموذجاً لكيفية توظيف فنون الدمى كوسيط حي يربط بين التراث والممارسة المعاصرة، ويفتح المجال لحوار ثقافي ممتد عبر السياقات المختلفة.